دين موسى عليه السّلام فسماهم اللّه الرافضة وأوحى إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة حتى يملكونه على لسان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ففرقهم اللّه فرقا كثيرة وتشعبوا شعبا كثيرة فرفضوا الخير ورفضتم الشر واستقمتم مع أهل بيت نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فذهبتم حيث ذهب نبيكم واخترتم من اختار اللّه ورسوله فأبشروا ثم أبشروا ثم أبشروا فأنتم المرحومون المتقبل من محسنهم للمتجاوز عن مسيئهم ومن لم يلق اللّه بمثل ما لقيتم لم تقبل حسنته ولم يتجاوز عن سيئته يا سليمان هل سررتك .
فقلت زدني جعلت فداك فقال إن للّه عز وجل ملائكة يستغفرون لكم حتى يتساقط ذنوبكم كما يتساقط ورق الشجر في يوم ريح وذلك قول اللّه تعالى
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ . .
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا »
هم شيعتنا وهم واللّه لهم يا سليمان هل سررتك فقلت زدني جعلت فداك قال ما على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها برئ .
3 - فرات قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد قال حدثنا أبو العباس محمد بن ذروان القطان ، قال حدثنا عبد اللّه بن محمد القيسي قال حدثنا أبو جعفر القمي محمد بن عبد اللّه قال حدثنا سليمان الديلمي قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد أخذه النفس فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا محمد ما هذا النفس العالي ، قال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه كبرت سني ودق عظمي واقترب أجلي ولست أدري ما أراد عليه من أمر آخرتي
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا أبا محمد إنك لتقول هذا فقال جعلت فداك
و