قال فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال أما رأيت مجلس علي منا اليوم ، واللّه لأن قعد مقعدا مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي قال عمر الرأي أن تأمر بقتله ، قال فمن يقتله قال خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال حملاني ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب ، قالا فهو ذاك ،
فقال خالد متى أقتله قال أبو بكر إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه ، قال نعم فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فأقرئيهما السلام وقولي لعلي إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين فجاءت الجارية إليهما .
فقالت لعلي عليه السّلام إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين ، فقال علي عليه السّلام قولي لها إن اللّه يحيل بينهم وبين ما يريدون .
ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد إلى جنبه ومعه السيف فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة علي وبأسه فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس أنه قد سها ، ثم التفت إلى خالد فقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ،
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا خالد ما الذي أمرك به قال أمرني بضرب عنقك ، قال وكنت تفعل قال إي واللّه لولا أنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم ، قال فأخذه ( علي ) عليه السّلام فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر يقتله ورب الكعبة فقال الناس يا أبا الحسن اللّه اللّه بحق صاحب
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 363
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٦٣