هذا القبر فخلى عنه ، قال فالتفت إلى عمر وأخذ بتلابيبه وقال يا ابن الصهاك لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتاب من اللّه سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ثم دخل منزله .
7 - عنه قوله
« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
،
فإنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام الربا رباءان أحدهما حلال والآخر حرام فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذه بلا شرط بينهما فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه وهو قوله
« فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
وأما الربا الحرام فالرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام قوله :
« وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
أي ما بررتم به إخوانكم وأقرضتموهم لا طمعا في زيادة وقال الصادق عليه السّلام على باب الجنة مكتوب القرض بثمانية عشرة والصدقة بعشرة .
ثم ذكر عز وجل عظيم قدرته وتفضله على خلقه فقال
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
أي ترفعه
فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
قال بعضه على بعض فترى الودق أي المطر يخرج من خلاله إلى قوله لمبلسين أي آيسين
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى
وهو رد على الدهرية .
8 - عنه قوله
« ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ »
قال في البر فساد الحيوان إذا لم يمطر وكذلك هلاك دواب البحر بذلك وقال