تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها فجاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر ، فقالت يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول اللّه وأخرجت وكيلي من فدك فقد جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر اللّه ، فقال لها هاتي على ذلك شهودا فجاءت بأم أيمن فقالت لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت أنشدك اللّه ، ألست تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال إن أم أيمن من أهل الجنة قال بلى ، قالت فأشهد أن اللّه أوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
فجعل فدك لفاطمة بأمر اللّه وجاء علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا بفدك ودفعه إليها فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب ؟ فقال أبو بكر إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبت لها بفدك ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه وقال هذا فيء المسلمين وقال أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه قال إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فإن عليا زوجها يجر إلى نفسه وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه . فخرجت فاطمة عليها السّلام من عندهما باكية حزينة فلما كان بعد هذا جاء علي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار ، فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال أبو بكر هذا فيء المسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله لها وإلا فلا حق لها فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه