تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ثم قال
وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
إلى قوله
فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ
ثم قال الهدهد
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ
أي المطر وفي الأرض النبات . ثم قال سليمان
سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
إلى قوله
ما ذا يَرْجِعُونَ
فقال الهدهد إنها في حصن منيع في عرش عظيم أي سرير فقال سليمان ألق الكتاب على قبتها فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك وجمعت جنودها وقالت لهم كما حكى اللّه
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
أي مختوم
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
أي لا تتكبروا علي ثم قالت
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ
فقالوا لها كما حكى اللّه
نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
فقال اللّه عز وجل
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
ثم قالت إن كان هذا نبيا من عند اللّه كما يدعي فلا طاقة لنا به فإن اللّه لا يغلب ولكن سأبعث إليه بهدية فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا قبلها وعلمنا أنه لا يقدر علينا فبعثت إليه حقة فيها جوهرة عظيمة . وقالت للرسول قل له يثقب هذه الجوهر بلا حديد ولا نار فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخرج الخيط من الجانب الآخر وقال سليمان لرسولها
فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
أي لا طاقة لهم بها
وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ
. فرجع إليها الرسول فأخبرها بذلك وبقوة سليمان فعلمت أنه لا