فكتم أحدهما أمره وذهب الآخر إلى الملك فأخبره بخبره فقال له الملك من يشهد لك بذلك قال فلان التاجر فدل على صاحبه فبعث الملك إليه فلما حضر أنكره وأنكر معرفة صاحبه ، فقال له الأول أيها الملك ابعث معي خيلا إلى هذه الجزيرة واحبس هذا حتى آتيك بابنك فبعث معه خيلا فلم يجدوه فأطلق عن الرجل الذي كتم عليه ثم إن القوم عملوا بالمعاصي .
فأهلكهم اللّه وجعل مدينتهم عاليها سافلها وابتدرت الجارية التي كتمت عليه أمره والرجل الذي كتم عليه كل واحد منهما ناحية من المدينة فلما أصبحا التقيا فأخبر كل واحد منها صاحبه بخبره فقالا ما نجونا إلا بذلك فآمنا برب الخضر وحسن إيمانهما وتزوج بها الرجل ووقعا إلى مملكة ملك آخر وتوصلت المرأة إلى بيت الملك وكانت تزين بنت الملك فبينما هي تمشطها يوما إذ سقط من يدها المشط فقالت لا حول ولا قوة إلا باللّه .
فقالت لها بنت الملك ما هذه الكلمة فقالت لها إن لي إلها تجري الأمور كلها بحوله وقوته فقالت لها بنت الملك ألك إله غير أبي قالت نعم وهو إلهك وإله أبيك فدخلت بنت الملك على أبيها فأخبرت أباها ما سمعت من هذه المرأة فدعاها الملك فسألها عن خبرها ، فأخبرته فقال لها من على دينك قالت زوجي وولدي .
فدعاهما الملك فأمرهما بالرجوع عن التوحيد فأبوا عن ذلك فدعا بمرجل من ماء فأسخنه وألقاهم فيه فأدخلهم بيتا وهدم عليهم البيت ، فقال جبرئيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهذه الرائحة التي شممتها من ذلك البيت .
9 - عنه حدثنا محمد بن أحمد عن عبد اللّه بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 241
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٤١