من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر اللّه لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس وإذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس ورأى عند أخيه عفوة .
فلا يكونن له فتنة فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر ويخشع لها إذا ذكرت ويغرى بها لئام الناس كالياسر الفالج الذي ينتظر أول فوز من قداحه يوجب له بها المغنم ويدفع عنه المغرم كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين إما داعيا من اللّه فما عند اللّه خير له وإما رزقا من اللّه فهو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه والمال والبنون وهو حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما اللّه لأقوام .
5 - عنه قوله
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
فإنه سئل عن قوله
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
فقال ما يقول الناس فيها قلت يقولون إنها في القيامة فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يحشر اللّه في يوم القيامة من كل أمة فوجا ويذر الباقين إنما ذلك في الرجعة فأما آية القيامة فهذه
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
إلى قوله
مَوْعِداً »
فهو محكم
قال
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ
إلى قوله
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
قال يجدون كلما عملوا مكتوبا وقوله
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
أي ناصرا وقوله
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
أي سترا وقوله
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
أي علموا فهذا ظن يقين وقوله
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
إلى قوله
وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ
أي يخاصمون بالباطل
لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
أي يدفعوه واتّخذوا آياتي إلى قوله
لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ
فهو محكم وقوله
لَنْ