تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
طائف طاف من مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من هو وكيف كان قصته ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلاث مسائل وقالوا لهم إن أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق وإن أخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه قالوا فما المسألة الرابعة قال سلوه متى تقوم الساعة فإن ادعى علمها فهو كاذب فإن قيام الساعة لا يعلمها إلا اللّه تبارك وتعالى . فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فإن أجابنا عنها علمنا أنه صادق وإن لم يجبنا علمنا أنه كاذب ، فقال أبو طالب سلوه عما بدا لكم فسألوه عن الثلاث مسائل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غدا أخبركم ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما حتى اغتم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشك أصحابه الذين كانوا آمنوا به وفرحت قريش واستهزءوا وآذوا وحزن أبو طالب ، فلما كان بعد أربعين يوما نزل عليه بسورة الكهف فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا جبرئيل لقد أبطأت فقال إنا لا نقدر أن ننزل إلا بإذن اللّه فأنزل
أَمْ حَسِبْتَ
يا محمد
أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
ثم قص قصتهم فقال
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً
فقال الصادق عليه السّلام إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك جبار عات وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام فمن لم يجبه قتله وكان هؤلاء قوما مؤمنين يعبدون اللّه عز وجل ووكل الملك بباب المدينة وكلاء ولم يدع أحدا يخرج حتى يسجد للأصنام فخرج هؤلاء بحيلة الصيد