الديلمي قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد أخذه نفسه فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد اللّه يا أبا محمد ما هذا النفس العالي قال جعلت فداك يا ابن رسول اللّه كبر سني ودق عظمي ولست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال أبو عبد اللّه يا أبا محمد إنك لتقول هذا فقال جعلت فداك وكيف لا أقول هذا فذكر كلاما
فقال يا أبا محمد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
واللّه ما أراد بها غيركم يا أبا محمد فهل سررتك قال قلت جعلت فداك زدني فقال لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
واللّه ما أراد بها إلا الأئمة وشيعتهم فهل سررتك .
4 - علي بن إبراهيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
.
حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عند اللّه لا يدخل الجنة إلا مسلم فيومئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ثم قال
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ
أي يشغلهم
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
وقوله
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
أي أجل مكتوب
ثم حكى قول قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
أي هلا تأتينا فرد اللّه عز وجل عليهم فقال
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
فقال لو أنزلنا الملائكة لم ينظروا وهلكوا
ثم قال
وَلَوْ فَتَحْنا
أيضا
عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ