بُرُوجاً
قال منازل الشمس والقمر
وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ
بالكواكب
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
قال لم تزل الشياطين تصعد إلى السماء وتتجسس حتى ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
5 - عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة وعبد اللّه بن سنان وابن أبي حمزة الثمالي قالوا سمعنا أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول لما حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة الوداع نزل بالأبطح ووضعت له وسادة فجلس عليها ثم رفع يده إلى السماء وبكى بكاء شديدا ثم قال يا رب إنك وعدتني في أبي وأمي وعمي أن لا تعذبهم بالنار ،
قال فأوحى اللّه إليه أني آليت على نفسي أن لا يدخل جنتي إلا من شهد أن لا إله إلا اللّه وأنك عبدي ورسولي ولكن ائت الشعب فنادهم فإن أجابوك فقد وجبت لهم رحمتي ، فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الشعب فنادهم وقال يا أبتاه ويا أماه ويا عماه فخرجوا ينفضون التراب عن رؤوسهم فقال لهم رسول اللّه ألا ترون إلى هذه الكرامة التي أكرمني اللّه بها فقالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه حقا حقا وأن جميع ما أتيت به من عند اللّه فهو الحق فقال ارجعوا إلى مضاجعكم .
ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكة وقدم إليه علي بن أبي طالب عليه السّلام من اليمن فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألا أبشرك يا علي فقال أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي لم تزل مبشرا ، فقال ألا ترى إلى ما رزقنا اللّه تبارك وتعالى في سفرنا هذا وأخبره الخبر فقال له علي عليه السّلام الحمد للّه قال وأشرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بدنته أباه وأمه وعمه ثم قال اللّه
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ »
أي بما يكذبونك ويذكرون اللّه
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ »