فبينما هو كذلك إذ أقبل علي من المدينة فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمد هذا علي قد أتاك ، نقي الكفين ، نقي القلب ، يمشي كمالا ، ويقول صوابا تزول الجبال ولا يزول . فلما دنا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح به وجه علي ويمسح به وجه نفسه وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي . فأنزل اللّه على نبيه كلمح البصر :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
قال : فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم ارتفع جبرئيل عليه السّلام ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج ، قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد ، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بضجيج ، فلما صارت في يده ، عض منها عضات ، ثم دفعها إلى علي عليه السّلام وقال له : كل وأفضل لابنتي وابنىّ - يعنى الحسن والحسين عليه السّلام - ثم التفت إلى الناس وقال : أيها الناس ، هذه هدية من عند اللّه إلى وإلى وصيي وإلى ابنتي ، وإلى سبطي ، فلو أذن اللّه لي أن آتيكم منها لفعلت ، فاعذروني عافاكم اللّه .
قال سلمان : جعلت فداك فما كان ذلك الضجيج ؟ فقال : إن الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح .
قال : جعلت فداك ، ما تسبيح الشجرة ؟ قال : سبحان من سبحت له الشجر الناظرة سبحان ربي الجليل ، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة ، سبحان ربي الكريم ، ويقال : إنه من تسبيح مريم عليها السلام
52 - ابن فهد الحلى : قال الصادق عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
قال هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة إجابة .
53 - الطبري الامامي باسناده : عن محمد بن محمد رحمه اللّه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن