« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ »
أي لنثيبنهم ومنه النجاة وهو قوله
« كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ »
أي سينجيني ومنه الدلالة وهو قوله
« وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ »
أي أدلك .
3 - عنه قوله
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
فإنه دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال أبو عبد اللّه ما لفلان يشكوك قال طالبته بحقي فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام وترى أنك إذا استقصيت عليه لم تسئ به أترى الذي حكى اللّه عز وجل في قوله
« وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »
أي يجور اللّه عليهم واللّه ما خافوا ذلك ولكنهم خافوا الاستقصاء فسماه اللّه سوء الحساب .
4 - عنه قوله
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
يعني يدفعون .
وحدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي يا علي ما من دار فيها فرحة إلا تبعها ترحة وما من هم إلا وله فرج إلا هم أهل النار فإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا وعليك بصنائع الخير فإنها تدفع مصارع السوء وإنما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام على حد التأديب للناس لا بأن أمير المؤمنين عليه السّلام له سيئات عملها .
5 - عنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن محمد بن قيس عن ابن أبي يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما واضعا يده على كتف العباس فاستقبله أمير المؤمنين عليه السّلام فعانقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبل ما بين عينيه ثم سلم العباس على علي فرد عليه ردا خفيفا فغضب العباس فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يدع علي زهوه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا عباس لا تقل ذلك في علي فإني لقيت جبرئيل آنفا فقال لي لقيني الملكان