تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما أحد من خلقي عظمها فقرت عيناه فيها ، ولم يحقرها إلا تمتع بها ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن قدرتم أن لا تعرفوها فافعلوا وما عليك إن لم يثن عليك الناس وما عليك أن تكون مذموما عند الناس وكنت عند اللّه محمودا ، إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين ، رجل يزداد كل يوم إحسانا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة ، وأنى له بالتوبة واللّه إن سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا رضي بقوته نصف مد كل يوم وما يستر به عورته وما أكن رأسه وهم في ذلك واللّه خائفون وجلون . 6 - عنه : قوله وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى . فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أول من سبق من الرسل إلى « بلى » محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء . « تقدم يا محمد فقد وطأت موطئا لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل » ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من اللّه عز وجل كما قال اللّه قاب قوسين أو أدنى أي بل أدنى فلما خرج الأمر من اللّه وقع إلى أوليائه عليهم السّلام ، فقال الصادق عليه السّلام كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية ولرسوله بالنبوة ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة ، فقال ألست بربكم ومحمد نبيكم