أصحاب الجنّة أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه .
5 - عنه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال جاء إبليس لعنه اللّه إلى موسى عليه السّلام وهو يناجي ربه ، فقال له ملك من الملائكة ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربه ، فقال أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة ، وكان مما ناجى اللّه موسى عليه السّلام
يا موسى إني لا أقبل الصلاة إلا لمن تواضع لعظمتي وألزم قلبه خوفي وقطع نهاره بذكري ولم يبت مصرا على الخطيئة وعرف حق أوليائي وأحبائي ، فقال موسى يا رب تعني بأوليائك وأحبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال هو كذلك إلا أني أردت بذلك من أجله خلقت الجنة والنار ، فقال ومن هو يا رب فقال محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود ، وهو محمد فقال موسى يا رب اجعلني من أمته
فقال يا موسى أنت من أمته . إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته وأن مثله ومثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا ينتثر ورقها ولا يتغير طعمها ، فمن عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل علما وعند الظلمة نورا أجبته قبل أن يدعوني وأعطينه قبل أن يسألني .
يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب تعجلت عقوبته
يا موسى إن الدنيا دار عقوبة . عاقبت فيها آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة ملعونة بمن فيها إلا ما كان فيها لي .
يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بها وسائرهم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 553
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٥٣