حدثنا أحمد بن إدريس أخبرنا أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله « بدت لهما سوآتهما » قال كانت سوءاتهما لا تبدو لهما يعني كانت داخلة . وقوله : « وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة أي يغطيان سوءاتهما به وناداهما ربّهما ألم أنهكما عن تلكما الشّجرة وأقل لكما إنّ الشّيطان لكما عدوّ مبين » فقالا كما حكى اللّه « ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين فقال اللّه اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ » يعني آدم وإبليس « ولكم في الأرض مستقرّ ومتاع إلى حين » يعني إلى القيامة .
4 - عنه قوله « وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلّا بسيماهم » فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الأعراف كثبان بين الجنة والنار .
والرجال الأئمة عليهم السّلام ، يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سيق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب ، فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سيقوا إليها بلا حساب ، وهو قوله تبارك وتعالى : « سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون »
ثم يقال لهم انظروا إلى أعدائكم في النار وهو قوله « وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النّار قالوا ربّنا لا تجعلنا مع القوم الظّالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم » في النار « فقالوا ما أغنى عنكم جمعكم في الدنيا وما كنتم تستكبرون »
ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم أهؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللّه برحمة ثم يقول الأئمة لشيعتهم ادخلوا الجنّة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ثم نادى أصحاب النّار
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 552
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٥٢