16 - عنه عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك لم حرم اللّه الميتة والدم ولحم الخنزير فقال إن اللّه تبارك وتعالى لم يحرم ذلك عباده ، وأحل لهم ما سواه من رغبة منه تبارك وتعالى فيما حرم عليهم ولا زهد فيما أحل لهم لكنه خلق الخلق وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه حرمه عليهم
ثم أباحه للمضطر ، وأحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكلها إلا ضعف بدنه ونحل جسمه ووهنت قوته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة ، وأما الدم فإنه يورث الكلب والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميم ولا يؤمن على من صحبه ،
وأما لحم الخنزير فإن اللّه مسخ قوما في صورة شيء شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من الأمساخ ، ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينفع بها ولا يستخف بعقوبته ، وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها وقال إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه ارتعاشا ويذهب بنوره ويهدم مروته ، ويحمله على أن يكسب على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك والخمر لم يرد شاربها إلا إلى كل شر .
17 - عنه عن عيوق بن قسوط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه « المنخنقة » قال التي تختنق في رباطها والموقوذة المريضة التي لا تجد ألم الذبح ولا يضطرب ولا يخرج لها دم ، والمتردّية التي تردى من فوق بيت
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 486
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٨٦