تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
وقال
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
وقال فيما شهدت الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر اللّه عزّ وجلّ به وفرضه عليهما
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
. فهذا أيضا مما فرض اللّه على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الايمان وفرض على الوجه السّجود له باللّيل والنّهار في مواقيت الصّلاة فقال يا أيّها الّذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تفلحون فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين وقال في موضع آخر
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ
أحدا وقال فيما فرض على الجوارح من الطّهور والصّلاة بها ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ لما صرف نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الكعبة عن البيت المقدّس . فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
فسمّى الصّلاة إيمانا فمن لقي اللّه عزّ وجلّ حافظا لجوارحه موفيا كلّ جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عزّ وجلّ عليها لقي اللّه عزّ وجلّ مستكملا لإيمانه وهو من أهل الجنّة ومن خان في شيء منها أو تعدّى ما أمر اللّه عزّ وجلّ فيها لقي اللّه عزّ وجلّ ناقص الايمان ، قلت : قد فهمت نقصان الايمان وتمامه فمن أين جاءت زيادته فقال قول اللّه عزّ وجلّ
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
وقال
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 140 | الشيخ عزيز الله عطاردي