تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
منكم وقال إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام فأدخلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ثمّ قال اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا وثقلا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي . فقالت أمّ سلمة ألست من أهلك فقال إنّك إلى خير ولكنّ هؤلاء أهلي وثقلي . فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان عليّ أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإقامته للناس وأخذه بيده فلمّا مضى عليّ لم يكن يستطيع عليّ ولم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن عليّ ولا العبّاس بن عليّ ولا واحدا من ولده إذا لقال الحسن والحسين إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلّغ فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما بلّغ فيك وأذهب عنّا الرّجس كما أذهبه عنك ، فلمّا مضى عليّ عليه السّلام كان الحسن عليه السّلام أولى بها لكبره فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك واللّه عزّ وجلّ يقول وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك وبلّغ فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما بلّغ فيك وفي أبيك وأذهب اللّه عنّي الرّجس كما أذهب عنك وعن أبيك . فلمّا صارت إلى الحسين عليه السّلام لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه لو أرادا أن يصرفا