فقال ما علمه واللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلا أنا والجارية ورب العالمين قال قلت وما كانت قصتك قال خرجت من وراء النهر وقد فرغت من تجارتي وأنا أريد مدينة بلخ فصحبني رجل معه جارية له حسناء حتى عبرنا نهر بلخ فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية إما أحفظ عليك وتقدم أنت وتطلب لنا شيئا وتقتبس نارا أو تحفظ علي وأذهب أنا قال .
فقلت أنا أحفظ عليك واذهب أنت قال فذهب الرجل وكنا إلى جانب غيضة فأخذت الجارية فأدخلتها الغيضة وأوقعتها وانصرفت إلى موضعي ثم أتى مولاها فاضطجعنا حتى قدمنا العراق فما علم به أحد ولم أزل به حتى سكن ثم قال به وحججت من قابل فأدخلته إليه فأخبره بالقصة فقال تستغفر اللّه فلا تعود فاستقامت طريقته .
27 - عنه حدثنا أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد عن أبي بصير قال : قدم إلينا رجل من أهل الشام فعرضت عليه هذا الأمر فقبله فدخلت عليه وهو في سكرات الموت فقال يا أبا بصير قد قبلت ما قلت لي بالجنة ، فقلت أنا ضامن لك على أبي عبد اللّه عليه السّلام بالجنة فمات فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فابتدأني وقال قد وفى لصاحبك بالجنة .
28 - عنه حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي قال حدثنا الحسن الواسطي عن هشام بن سالم قال لما دخلت إلى عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فسألته فلم أر عنده شيئا فدخلني من ذلك ما اللّه به عليم وخفت أن لا يكون أبو عبد اللّه عليه السّلام ترك خلفا فأتيت قبر النبي فجلست عند رأسه أدعو اللّه وأستغيث به .
ثم فكرت فقلت أصير على الزنادقة ثم فكرت فيما يدخل عليهم
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢١٤