ميراث العلم وآثار علم النّبوّة .
فقال قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى ثمّ قال وإذا الموؤودة سئلت بأيّ ذنب قتلت يقول أسألكم عن المودّة الّتي أنزلت عليكم فضلها مودّة القربى بأيّ ذنب قتلتموهم وقال جلّ ذكره فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون قال الكتاب هو الذّكر وأهله آل محمّد عليه السّلام أمر اللّه عزّ وجلّ بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهّال وسمّى اللّه عزّ وجلّ القرآن ذكرا .
فقال تبارك وتعالى وأنزلنا إليك الذّكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم ولعلّهم يتفكّرون وقال عزّ وجلّ وإنّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون وقال عزّ وجلّ أطيعوا اللّه وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم وقال عزّ وجلّ ولو ردّوه إلى اللّه وإلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم فردّ الأمر - أمر الناس - إلى أولي الأمر منهم الّذين أمر بطاعتهم وبالرّدّ إليهم .
فلمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس إنّ اللّه لا يهدي القوم الكافرين فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقمّ شوكهنّ ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله يا أيّها الناس من وليّكم وأولى بكم من أنفسكم فقالوا اللّه ورسوله فقال من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاده ثلاث مرّات فوقعت حسكة النّفاق في قلوب القوم وقالوا ما أنزل اللّه جلّ ذكره هذا على محمّد قطّ وما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه .
فلمّا قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا يا رسول اللّه إنّ اللّه جلّ ذكره قد أحسن إلينا وشرّفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا فقد فرّح اللّه صديقنا
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 461
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٦١