تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
اللّه عليه السّلام قال أوصى موسى عليه السّلام إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى إنّ اللّه تعالى له الخيرة يختار من يشاء ممّن يشاء وبشّر موسى ويوشع بالمسيح عليه السّلام . فلمّا أن بعث اللّه عزّ وجلّ المسيح عليه السّلام قال المسيح لهم إنّه سوف يأتي من بعدي نبيّ اسمه أحمد من ولد إسماعيل عليه السّلام يجيء بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم وجرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين وإنّما سماّهم اللّه تعالى المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الّذي يعلم به علم كلّ شيء الّذي كان مع الأنبياء عليهم السّلام يقول اللّه تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان . الكتاب الاسم الأكبر وإنّما عرف ممّا يدعى الكتاب التّوراة والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم عليهم السّلام فأخبر اللّه عزّ وجلّ إنّ هذا لفي الصّحف الأولى صحف إبراهيم وموسى فأين صحف إبراهيم إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر وصحف موسى الاسم الأكبر فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتّى دفعوها إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا بعث اللّه عزّ وجلّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أسلم له العقب من المستحفظين وكذّبه بنو إسرائيل ودعا إلى اللّه عزّ وجلّ وجاهد في سبيله ثمّ أنزل اللّه جلّ ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك فقال ربّ إنّ العرب قوم جفاة لم يكن فيهم كتاب . ولم يبعث إليهم نبيّ ولا يعرفون فضل نبوّات الأنبياء عليهم السّلام ولا شرفهم ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي . فقال اللّه جلّ ذكره ولا تحزن عليهم وقل سلام فسوف يعلمون فذكر من فضل وصيّه ذكرا فوقع النّفاق في قلوبهم فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك