تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وما يقولون فقال اللّه جلّ ذكره يا محمّد ولقد نعلم أنّك يضيق صدرك بما يقولون فإنّهم لا يكذّبونك ولكنّ الظّالمين بآيات اللّه يجحدون ولكنّهم يجحدون بغير حجّة لهم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتألّفهم ويستعين ببعضهم على بعض ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيّه حتّى نزلت هذه السّورة . فاحتجّ عليهم حين أعلم بموته ونعيت إليه نفسه فقال اللّه جلّ ذكره فإذا فرغت فانصب وإلى ربّك فارغب يقول إذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيّك فأعلمهم فضله علانية فقال صلّى اللّه عليه وآله من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرّات ثمّ قال لأبعثنّ رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ليس بفرّار يعرّض بمن رجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه وقال صلّى اللّه عليه وآله عليّ سيّد المؤمنين وقال عليّ عمود الدّين . وقال : هذا هو الّذي يضرب الناس بالسّيف على الحقّ بعدي وقال الحقّ مع عليّ أينما مال وقال إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه عزّ وجلّ وأهل بيتي عترتي أيّها الناس اسمعوا وقد بلّغت إنّكم ستردون عليّ الحوض فأسألكم عمّا فعلتم في الثّقلين والثّقلان كتاب اللّه جلّ ذكره وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . فوقعت الحجّة بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبالكتاب الّذي يقرأه الناس فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبيّن لهم بالقرآن إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا وقال عزّ ذكره واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه وللرّسول ولذي القربى ثمّ قال وآت ذا القربى حقّه فكان عليّ عليه السّلام وكان حقّه الوصيّة الّتي جعلت له والاسم الأكبر و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 460 | الشيخ عزيز الله عطاردي