تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا قبطيا فاستغاثه فوكز القبطي فمات فذكره الناس وشاع أمره أن موسى قتل رجلا من آل فرعون فكان خائفا حتى جاءهم رجل وقال إنهم يطلبونك . فخرج من مصر بغير دابة حتى انتهى إلى أرض مدين فانتهى إلى أصل شجرة تحتها بئر وعندها أمة من الناس وجاريتان معهما غنيمة في ناحية فقال لهما ما خطبكما قالتا أبونا شيخ كبير ونحن ضعيفتان لا نزاحم الرجال فإذا استقى الناس وانصرفوا سقينا من بقية مائهم فرحمهما موسى فأخذ الدلو واستقى وسقى لهما فرجعتا قبل الناس وجلس موسى موضعه . قال أبو جعفر عليه السّلام لقد قال ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير وإنه لمحتاج إلى شق تمرة فلما رجعتا إلى أبيهما قال ما أعجلكما قالتا وجدنا صالحا رحمنا فسقى لنا فقال لإحداهما اذهبي فادعيه فجاءت تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فقال موسى لها وجهيني إلى الطريق وامشي خلفي فإنا بني يعقوب لا ننظر إلى أعجاز النساء . فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظّالمين ثم استأجره ليزوجه ابنته فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله نحو بيت المقدس أخطأ الطريق ليلا فأورى نارا فلم يمكنه الزند فرأى نارا فقال لأهله امكثوا إني ءانست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو خبر فلما انتهى إلى النار إذا شجرة تضطرم من أسفلها إلى أعلاها فلما دنا منها تأخرت ثم دنته فنودي أني أنا اللّه رب العالمين وأن ألق عصاك فألقاها فإذا هي حية مثل الجذع لأسنانها صرير يخرج من فمها مثل لهب النار فولى مرتعدا فنودي لا تخف وخذها فوقع عليه الأمان ووضع رجليه على ذنبها وتناول لحيتها فإذا يده في شعبة العصا قد عادت عصا .