تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أقل إني سوف أكتم عليك ثم حملته فأدخلته المخدع وأصلحت أمره ثم خرجت إلى الحرس وكانوا على الباب . فقالت انصرفوا فإنما خرج دم مقطع فانصرفوا فأرضعته فلما خافت عليه أوحى اللّه إليها اجعليه في تابوت ثم أخرجيه ليلا فاطرحيه في نيل مصر فوضعته في التابوت ثم دفعته في أليم فجعل يرجع إليها وجعلت تدفعه في الغمر وإن الريح ضربته فانطلقت به فلما رأته قد ذهب به الماء فهمت أن تصيح فربط اللّه على قلبها . وقد كانت الصالحة امرأة فرعون وهي من بني إسرائيل قالت إنها أيام الربيع فأخرجني فاضرب لي قبة على شاطئ البحر حتى أتنزه هذه الأيام فضرب لها قبة على شط النيل إذ أقبل التابوت يريدها فقالت هل ترون ما أرى على الماء ؟ قالوا إي واللّه يا سيدتنا إنا لنرى شيئا فلما دنا منها ثارت إلى الماء فتناولته بيدها وكاد الماء يغمرها حتى صاحوا عليها فجذبته فأخرجته من الماء . فأخذته فوضعته في حجرها فإذا غلام أجمل الناس فوقعت عليها له محبة وقالت هذا ابني فقالوا إي واللّه يا سيدتنا ما لك ولد ولا للملك فاتخذي هذا ولدا فقالت لفرعون إني أصبت غلاما طيبا نتخذه ولدا فيكون قرة عين لي ولك ولا تقتله قال ومن أين هذا الغلام قالت ما أدري إلا أن الماء جاء به فلم تزل به حتى رضي . فلما سمع الناس أن الملك يربي ابنا لم يبق أحد من رؤوس من كان مع فرعون إلا بعث امرأته إليه لتكون ظئرا له فأبى أن يأخذ من امرأة منهن ثديا قالت امرأة فرعون اطلبوا لابني ظئرا ولا تحقروا أحدا فجعل لا يقبل من امرأة منهن فقالت أم موسى لأخته قصيه انظري أثر من له أثر