أخذه ليبتلينا فهل رأيت منعما أفضل منه فعلى إعطائه نشكره وعلى ابتلائه نحمده فقد جعل لنا الحسنيين كلتيهما فابتلاه ليرى صبرنا ولا نجد على الصبر قوة إلا بمعونته وتوفيقه فله الحمد والمنة على ما أولانا وأبلانا
فقال لها أخطأت خطأ عظيما ليس من هاهنا ألح عليكم البلاء وأدخل عليها شبها دفعتها كلها .
وانصرفت إلى أيوب صلوات اللّه عليه مسرعة وحكت له ما قال اللعين فقال أيوب : القائل إبليس لقد حرص على قتلي إني لأقسم باللّه لأجلدنك مائة لم أصغيت إليه إن شفاني اللّه
11 - في البحار عن الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أيوب النبي عليه السّلام حين دعا ربه يا رب كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا فو عزتك إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا عملت بأشدهما على بدني قال فنودي ومن فعل ذلك بك يا أيوب قال فأخذ التراب فوضعه على رأسه ثم قال أنت يا رب .
المنابع :
( 1 ) علل الشرائع : 1 / 71 ، ( 2 ) الخصال : 399 ،
( 3 ) قصص الأنبياء : 139 ، إلى 141 ، ( 4 ) البحار : 12 / 350 .