بعضا إلى بعض ثم مشوا إليه وكان فيهم شاب حدث فسلموا على أيوب وقعدوا وقالوا يا أيوب لو أخبرتنا بذنبك فلا نرى تبتلى بهذا البلاء إلا لأمر كنت تستره
قال أيوب صلوات اللّه عليه وعزة ربي إنه ليعلم أني ما أكلت طعاما قط إلا ومعي يتيم أو ضعيف يأكل معي وما عرض لي أمران كلاهما طاعة إلا أخذت بأشدهما على بدني ، فقال الشاب : سوءة لكم عمدتم إلى نبي اللّه فعنفتموه حتى أظهر من عبادة ربه ما كان يسره فعند ذلك دعا ربه وقال رب أنّي مسّني الشّيطان بنصب وعذاب .
وقال قيل لأيوب صلوات اللّه عليه بعد ما عافاه اللّه تعالى : أي شيء أشد مما مر عليك ؟ قال شماتة الأعداء .
9 - عنه بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه قال أمطر اللّه على أيوب من السماء فراشا من ذهب فجعل أيوب صلوات اللّه عليه يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره فقال جبرئيل عليه السّلام أما تشبع يا أيوب قال ومن يشبع من فضل ربه .
10 - عنه عن وهب بن منبه أن أيوب كان في زمن يعقوب بن إسحاق صلوات اللّه عليهم وكان صهرا له تحته ابنة يعقوب يقال لها إليا وكان أبوه ممن آمن بإبراهيم صلوات اللّه عليه وكانت أم أيوب ابنة لوط وكان لوط جد أيوب صلوات اللّه عليهما أبا أمه .
ولما استحكم البلاء على أيوب من كل وجه صبرت عليه امرأته فحسدها إبليس على ملازمتها بالخدمة وكانت بنت يعقوب فقال لها ألست أخت يوسف الصديق قالت بلى قال فما هذا الجهد وهذه البلية التي أراكم فيها قالت هو الذي فعل بنا ليأجرنا بفضله علينا لأنه أعطاه بفضله منعما ثم
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 258
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٥٨