دخلوا عليه فإني سمعت محمد بن عبد اللّه بن محمد بن طيفور يقول في قول اللّه عز وجل وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون إن ذلك لتركهم حرمة يوسف وقد يمتحن اللّه المرء بتركه الحرمة ألا ترى يعقوب عليه السّلام حين ترك حرمة يوسف غيبوه من عينه .
فامتحن من حيث ترك الحرمة بغيبته عن عينه لا عن قلبه عشرين سنة وترك إخوة يوسف حرمته في قلوبهم حيث عادوه وأرادوا القطيعة للحسد الذي في قلوبهم فامتحنوا في قلوبهم كأنهم يرونه ولا يعرفونه ولم يكن لأخيه من أمه حسد مثل ما كان لإخوته فلما دخل قال إني أنا أخوك على يقين عرفه فسلم من المحن فيه حين لم يترك حرمته وهكذا العباد .
10 - عنه أبي رحمه اللّه قال حدثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن غير واحد رفعوه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما تلقى يوسف يعقوب ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل فقال له يا يوسف ترجل لك الصديق ولم تترجل له ابسط يدك فبسطها فخرج نور من راحته فقال له يوسف ما هذا قال هذا آية لا يخرج من عقبك نبي عقوبة .
11 - عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن أورمة عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما أقبل يعقوب إلى مصر خرج يوسف عليه السّلام ليستقبله فلما رآه يوسف هم بأن يترجل ليعقوب ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل .
فقال له يا يوسف إن اللّه تبارك وتعالى يقول لك ما منعك أن تنزل
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 239
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٣٩