يأمرك أن تغير عتبة بابك ، قال : فخلى سبيلها .
ثم إن إبراهيم عليه السّلام ركب إليه الثانية فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع فلم يوافقه ووافق امرأته فقال أين زوجك قالت : خرج : عافاك اللّه للصيد . فقال : كيف أنتم ؟ فقالت : صالحون قال وكيف حالكم ؟ قالت :
حسنة ونحن بخير انزل يرحمك اللّه حتى يأتي ، فأبى ولم تزل به تريده على النزول فأبى ، قالت : أعطني رأسك حتى أغسله ، فإني أراه شعثا فجعلت له غسولا ثم أدنت منه الحجر فوضع قدمه عليه فغسلت جانب رأسه ثم قلبت قدمه الأخرى فغسلت الشق الآخر ثم سلم عليها وقال إذا جاء زوجك فقولي جاء هاهنا شيخ فهو يوصيك بعتبة بابك خيرا .
ثم إن إسماعيل صلّى اللّه عليه وآله أقبل فلما انتهى الثنية وجد ريح أبيه فقال لها هل أتاك أحد قالت نعم شيخ وهذا أثر قدميه فأكب على المقام وقبله وقال شكا إبراهيم إلى اللّه ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى اللّه إليه أن مثل المرأة مثل الضلع الأعوج إن تركته استمتعت به وإن أقمته كسرته وقال إن إبراهيم عليه السّلام تزوج سارة وكانت من أولاد الأنبياء على أن لا يخالفها ولا يعصي لها أمرا ولا تعصي له أمرا فيما وافق الحق وإن إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كل يوم .
5 - عنه أخبرنا جماعة منهم الأخوان الشيخ محمد وعلي ابنا علي بن عبد الصمد عن أبيهما عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسيني عن الشيخ أبي جعفر بن بابويه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد ابن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن شريف بن سابق التفليسي عن الفضل بن أبي قرة السمندي عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إن أفضل الصدقة صدقة اللسان تحقن به الدماء وتدفع به الكريهة وتجر
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٢٩