تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يسمع بنفسه ويبصر بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وإفهاما لك إذ كنت سائلا وأقول يسمع بكله لا أن الكل منه له بعض ولكني أردت إفهاما لك والتعبير عن نفسي وليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى . قال السائل : فما هو ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام هو الرب وهو المعبود وهو اللّه وليس قولي اللّه إثبات هذه الحروف ألف لام هاء ولكني أرجع إلى معنى هو شيء خالق الأشياء وصانعها وقعت عليه هذه الحروف وهو المعنى الذي يسمى به اللّه والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود جلّ وعزّ . قال السائل : فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنا مرتفعا لأنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم ولكنا نقول كل موهوم بالحواس مدرك فما تجده الحواس وتمثله فهو مخلوق ولا بد من إثبات صانع الأشياء خارج من الجهتين المذمومتين إحداهما النفي إذ كان النفي هو الإبطال والعدم والجهة الثانية التشبيه إذ كان التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف . فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار منهم إليه أثبت أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة لا حاجة لنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها . قال السائل : فقد حددته إذ أثبت وجوده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لم أحده