النوفلي عن علي بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال إن اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولامكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
32 - عنه بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل فلمّا آسفونا انتقمنا قال إن اللّه تبارك وتعالى لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مدبرون فجعل رضاهم لنفسه رضى وسخطهم لنفسه سخطا وذلك لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى اللّه كما يصل إلى خلقه ولكن هذا معنى ما قال من ذلك .
وقد قال أيضا من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها وقال أيضا من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه وقال أيضا إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون اللّه وكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك ولو كان يصل إلى المكون الأسف والضجر وهو الذي أحدثهما وأنشأهما لجاز لقائل أن يقول إن المكون يبيد يوما ما .
لأنه إذا دخله الضجر والغضب دخله التغيير وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ولو كان ذلك كذلك لم يعرف المكون من المكون ولا القادر من المقدور ولا الخالق من المخلوق تعالى اللّه عن هذا القول علوا كبيرا هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه فافهم ذلك إن شاء اللّه .
33 - عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٤١