تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولكن أثبته إذ لم يكن بين الإثبات والنفي منزلة . قال السائل : فله إنية ومائية ؟ قال : نعم ، لا يثبت الشيء إلا بإنية ومائية . قال السائل : فله كيفية ؟ قال لا لأنّ الكيفيّة جهة الصفة والإحاطة ولكن لا بد من الخروج من جهة التعطيل والتشبيه لأن من نفاه أنكره ورفع ربوبيته وأبطله ومن شبهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقون الربوبية ولكن لا بد من إثبات ذات بلا كيفية لا يستحقها غيره ولا يشارك فيها ولا يحاط بها ولا يعلمها غيره . قال السائل : فيعاني الأشياء بنفسه ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو أجل من أن يعاني الأشياء بمباشرة ومعالجة لأن ذلك صفة المخلوق الذي لا يجيء الأشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة وهو تعالى نافذ الإرادة والمشية فعال لما يشاء . قال السائل : فله رضى وسخط ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام نعم وليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين وذلك أن الرضا والسخط دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال وذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين وهو تبارك وتعالى العزيز الرحيم لا حاجة به إلى شيء مما خلق وخلقه جميعا محتاجون إليه وإنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا . قال السائل : فقوله : الرّحمن على العرش استوى قال أبو عبد اللّه عليه السّلام بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ولا أن يكون العرش حاويا له ولا أن العرش محتاز له ولكنا نقول هو حامل العرش وممسك العرش ونقول من ذلك ما قال وسع كرسيّه السّماوات والأرض فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته و