35 - قال الأربلي : وقف أهل مكة وأهل المدينة بباب المنصور فأذن الربيع لأهل مكة قبل أهل المدينة فقال جعفر عليه السّلام أتأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة فقال الربيع مكة العشّ فقال جعفر عش واللّه طار خياره وبقي شراره .
وقيل له إن أبا جعفر المنصور لا يلبس منذ صارت الخلافة إليه إلا الخشن ولا يأكل إلا الجشب فقال يا ويحه مع ما قد مكن اللّه له من السلطان وجبي إليه من الأموال فقيل له إنما يفعل ذلك بخلا وجمعا للأموال فقال الحمد للّه الذي حرمه من دنياه ما له ترك دينه ولما قال الحكم بن عباس الكلبي
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديّا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليّا سفاهة * وعثمان خير من عليّ وأطيب
فبلغ قوله أبا عبد اللّه فرفع يديه إلى السماء وهما ترعشان فقال اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فافترسه الأسد واتصل خبره بالصادق عليه السّلام فخرّ ساجدا وقال الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا .
36 - روى ابن عنبة عن الشيخ أبى نصر البخاري عن محمد بن أبي عمير أنه قال : قال عبد الرحمن ابن سيابة : أعطاني جعفر بن محمد عليهما السّلام ألف دينار وأمرني أن أفرقها في عيال من أصيب مع زيد بن علي فأصاب كل رجل أربعة دنانير .
37 - عنه قال : أما الحسين بن زيد ذو العبرة ويكنى أبا عبد اللّه وأمه أم ولد وعمى في آخر عمره فزوج ابنته من المهدى محمد بن المنصور