له : يترك ما هو عليه وأضمن له على اللّه الجنة فبكى ثم قال : اللّه أقال لك جعفر هذا قال فحلفت له أنه قال لي ما قلت لك ، فقال لي : حسبك ومضى ، فلما كان بعد أيام بعث الىّ ودعاني فإذا هو خلف باب داره عريان فقال لي :
يا أبا بصير ما بقي في منزلي شيء الا وقد أخرجته وانا كما ترى ، فمشيت إلى اخواننا فجمعت له ما كسوته به .
ثم لم يأت عليه الا أيام يسيرة حتى بعث الىّ أنى عليل فأتني فجعلت أختلف إليه وأعالجه حتى نزل به الموت ، فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ثم غشى عليه غشية ثم أفاق فقال : يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا ، ثم مات فحججت فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت عليه ، فلما دخلت قال لي - ابتداء من داخل البيت وإحدى رجلىّ في الصحن وأخرى في دهليز داره - : يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك .
326 - عنه ، عن عمر بن يزيد قال : اشتكى أبو عبد اللّه شكاة شديدة خفت عليه قلت في نفسي أسأله عن الامام بعده ؟ قال لي مبتدئا : ليس علىّ من وجعى هذا بأس .
327 - عنه قال : دخلت على أبى عبد اللّه وهو متّكئ على فراشه ووجهه إلى الحائط وظهره إلى الباب ، فقال : من هذا ؟ فقلت عمر بن يزيد ، فقال : غمز رجلي فقلت في نفسي : أسأله عن الامام بعده أعبد اللّه أم موسى ، فرفع رأسه الىّ وقال إذا واللّه لا أجيبك .
328 - عنه ، عن هشام بن أحمر قال : كتب أبو عبد اللّه رقعة في حوائج لأشتريها ، وكتب إذا قرأت الرقعة خرقها فاشتريت الحوائج وأخذت الرقعة فأدخلتها في زنفيلجتى وقلت : أتبرك بها ، قال : وقدمت عليه فقال
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 200
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٠٠