علىّ عن إدريس ، عن عبد الرحمن عن داود بن كثير الرقى قال اتيت المدينة فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فلما استويت في المجلس بكيت فقال أبو عبد اللّه ما يبكيك يا داود فقلت يا بن رسول اللّه ان قوما يقولون لنا لم يخصّكم اللّه بشيء سوى ما خصّ به غيركم ولم يفضلكم بشيء سوى ما فضل به غيركم .
فقال كذبوا الملاعين قال ثم قال فركض الدار برجله ثم قال كونى بقدرة اللّه فإذا سفينة من ياقوتة حمراء وسطها درّة بيضاء وعلى أعلى السفينة راية خضراء عليه مكتوب لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه يقتل القائم الأعداء ويبعث المؤمنون وينصره اللّه بالملائكة ، وإذا في وسط السفينة اربع كراسي من أنواع الجواهر فجلس أبو عبد اللّه عليه السّلام على واحد واجلسنى على واحد واجلس موسى على واحد واجلس إسماعيل على واحد .
ثم قال سيرى على بركة اللّه عز وجلّ فسارت في بحر عجاج أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فسرنا بين الجبال الدرّ والياقوت حتى انتهينا إلى جزيرة وسطها قباب من الدرّ الأبيض محفوفة بالملائكة ينادون مرحبا مرحبا يا بن رسول اللّه ، فقال هذه قباب الأئمة من آل محمد عليهم السّلام ومن ولد محمد كلما افتقد واحد منهم اتى هذه القباب حتى يأتي الوقت الذي ذكره اللّه عزّ وجلّ في كتابه .
ثم رددنا لكم الكرة إلى قوله : نفيرا ، ثم ضرب يده إلى أسفل البحر فاستخرج منه درا وياقوتا فقال يا داود ان كنت تريد الدنيا فخذها فقلت لا حاجة لي في الدنيا يا بن رسول اللّه فألقاه في البحر ثم استخرج من رمل البحر فإذا مسك وعنبر وشمه واشممنا ثم رمى به في البحر ثم نهض فقال
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 125
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٢٥