تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السّماء ويرجى فيها العون من الملائكة والإجابة من اللّه تبارك وتعالى ، وقال انّ التضرع والصلاة من اللّه تعالى بمكان إذا كان العبد ساجدا للّه ، فان سالت دموعه فهنالك تنزل الرّحمة فاغتنموا في تلك الساعة المسألة وطلب الحاجة ولا تستكثروا شيئا ممّا تطلبون ، فما عند اللّه أكثر ممّا تقدرون ، ولا تحقروا صغيرا من حوائجكم ، فان أحبّ المؤمنين إلى اللّه تعالى أسألهم [ 1 ] . 4 - عنه لقد دخل أبو جعفر عليه السّلام على أبيه زين العابدين عليه السّلام فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد ، فرآه قد اصفرّ لونه من السّهر ورمضت عيناه من البكاء ، ودبرت جبهته ورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فلم أملك حين رأيته بتلك الحالة من البكاء فبكيت رحمة له وكان يفكّر فالتفت الىّ بعد هنيئة من دخولي فقال : يا بنىّ أعطني بعض تلك الصّحف الّتي فيها عبادة علىّ عليه السّلام فأعطيته فقرأ فيها يسيرا ، ثمّ تركها من يده تهجّرا ، وقال : من يقوى على عبادة علىّ بن أبي طالب عليه السّلام [ 2 ] . 5 - روى المجلسي عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن غيلان يرفعه إلى أبى جعفر عليه السّلام قال : ما من عين أغر ورقت في مائها من خشية اللّه إلّا حرّمها اللّه النار ، فان سالت دموعها على خدّ صاحبها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة ، وما من شيء الّا وله كيل الّا الدموع ، فانّ القطرة منها تطفئ البحار من النار ولو أنّ رجلا بكى في أمّة فقطرت منه دمعة لرحموا ببكائه وعفى عنهم [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] مكارم الأخلاق : 368 . [ 2 ] مكارم الأخلاق : 368 . [ 3 ] البحار : 93 / 332 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 438 | الشيخ عزيز الله عطاردي