المهمل وقرب الاجل ، وضعف العمل وأراب الأمل وآن المنتقل وأنت يا اللّه الآخر كما كما أنت الأوّل مبيد ما أنشأت ومصيرهم إلى البلى ومقلّدهم أعمالهم ومحملها ظهورهم إلى وقت نشورهم من بعثة قبورهم عند نفخة الصور ، وانشقاق السماء بالنور والخروج بالمنشر إلى ساحة المحشر .
لا ترتدّ إليهم أبصارهم وأفئدتهم هواء متراطمين في غمة ممّا أسلفوا ومطالبين بما احتقبوا ومحاسبين هناك على ما ارتكبوا الصحائف في الأعناق منشورة والأوزار على الظهور ما زورة لا انفكاك ولا مناص ولا محيص عن القصاص ، قد أفحمتهم الحجّة وحلوا في حيرة المحجّة وهمس الضجة معدول بهم عن المحجّة الّا من سبقت له من اللّه الحسنى فنجا من هول المشهد وعظيم المورد ، ولم يكن ممّن في الدّنيا تمرّد ولا على أولياء اللّه تعند ولهم استبعد وعنهم بحقوقهم تفرّد .
اللّهمّ فانّ القلوب قد بلغت الحناجر والنفوس قد علت التراقى والاعمار قد نفذت بالانتظار لا عن نقص استبصار ، ولا عن اتهام مقدار ولكن لما تعاني من ركوب معاصيك والخلاف عليك في أوامرك ونواهيك والتلعّب بأوليائك ومظاهرة أعدائك ، اللّهمّ فقرّب ما قد قرب وأورد ما قد دنا وحقق ظنون الموقنين ، وبلّغ المؤمنين تأميلهم من إقامة حقك ونصر دينك واظهار حجّتك والانتقام من أعدائك [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] منهج الدعوات : 51 .