تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أمن بما شمله من الحلم عاقبة جرأته عليك وتمرّد في مباينتك ولك اللّهمّ لحظات سخط بياتا وهم نائمون ونهارا أو هم غافلون وجهرة وهم يلعبون ، وبغتة وهم ساهون وانّ الخناق قد اشتدّ والوثاق قد احتدّ والقلوب قد محيت والعقول قد تنكرت ، والصبر قد أودى وكاد ينقطع حبائله فانّك لبالمرصاد من الظالم ومشاهدة من الكاظم لا يعجلك فوت درك ، ولا يعجزك احتجاز محتجز وانما مهل استثباتا وحجّتك على الأحوال البالغة الدّامغة وبعبيدك ضعف البشرية وعجز الانسانيّة ولك وسلطان الإلهية وملكة البريّة وبطشة الأناة وعقوبة التأبيد . اللّهمّ فإن كان في المصابرة اهرارة المعان من الظالمين وكمد من يشاهد من المبدلين لك ومثوبة منك فهب لنا مزبدا من التأييد وعونا من التسديد إلى حين نفوذ مشيتك فيمن أسعدته وأشقيته من بريتك ، وامنن علينا بالتسليم لمحتومات أقضيتك والتجرع لواردات أقدارك وهب لنا محبة لما أحببت في متقدم ومتأخّر ومتعجّل ومتأجل والايثار لما اخترت في مستقرب ومستبعد . ولا تخلنا اللّهمّ مع ذلك من عواطف رأفتك ورحمتك وكفايتك وحسن كلاءتك بمنك وكرمك [ 1 ] .

11 - دعائه عليه السلام في قنوته

يا من يعلم هواجس السرائر ومكامن الضمائر ، وحقائق الخواطر ، يا من هو لكلّ غيب حاضر ولكل منسىّ ذاكر وعلى كلّ شيء قادر وإلى الكلّ ناظر بعد
هامش
[ 1 ] مهج الدعوات : 51 .