ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً »
.
قال فمتى يكون هذا قال اللّه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله
« قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً »
قال أجلا
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ »
اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعنى علىّ المرتضى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو منه ، قال اللّه
« فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً »
قال في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ويعلمه اللّه إلهاما قال : فالالهام من اللّه والرصد التعليم من النّبي صلّى اللّه عليه وآله .
بلغ اللّه أن قد بلغ رسالات ربّه وأحاط بما لدى الرسول من العلم وأحصى كلّ شيء عددا ما كان وما يكون منذ خلق اللّه آدم عليه السّلام إلى أن تقوم الساعة ، من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك في ما بقي ، فكم من إمام جائر أو عادل أو من يموت موتا أو يقتل قتلا وكم من امام مخذول لا يضرّه خذلان من خذله وكم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره [ 1 ] .
5 - الصفار حدثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن سدير قال سمعت حمران بن أعين يسأل عن أبي جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
« بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » *
قال أبو جعفر : إنّ اللّه ابتدع الأشياء كلّها على غير مثال كان قبله ، وابتدع السّماوات والأرض ولم يكن قبلهنّ سماوات والأرضون أما تسمع لقوله تعالى
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
فقال له حمران بن أعين : أرأيت قوله
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً »
فقال له أبو جعفر عليه السّلام
« إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً »
.
كان واللّه محمّد ممّن ارتضى وأمّا قوله
« عالِمُ الْغَيْبِ »
فانّ اللّه تبارك وتعالى
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 193 .