اللّه وبنا يختم لا بكم ، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل [ 1 ]
.
35 - من سورة يس
1 - علىّ بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ »
يقول : فأعميناهم
« فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
الهدى أخذ اللّه سمعهم وأبصارهم ، وقلوبهم فأعماهم عن الهدى ، نزلت في أبى جهل ابن هشام ونفر من أهل بيته ، وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قام يصلّى وقد حلف أبو جهل لئن رآه يصلّى ليدمغنّه .
فجاء ومعه حجر والنبيّ قائم يصلّى فجعل كلّما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه يده إلى عنقه ولا يدور الحجر بيده ، فلمّا رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده ثم قام رجل آخر وهو من رهطه أيضا فقال : أنا أقتله فلمّا دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فارعب ، فرجع إلى أصحابه ، فقال : حال بيني وبينه كهيئة العجل يخطر بذنبه فخفت أن أتقدم [ 2 ] .
قوله :
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ، إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ »
.
2 - عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية ، فقال : بعث اللّه رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية ، فجاءهم بما لا يعرفون فغلظوا عليهما ، فأخذوهما
و
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 23 / 218 .
[ 2 ] تفسير القمي : 2 / 212 .