نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما : اسألا عمّا جئتما قالا : أخبرنا عن قول اللّه عز وجلّ :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
إلى آخر الآيتين .
قال : نزلت فينا أهل البيت ، قال أبو حمزة : فقلت : بأبى أنت وأمّى فمن الظّالم لنفسه ؟ قال : من استوت حسناته وسيّئاته منّا أهل البيت ، فهو ظالم لنفسه فقلت : من المقتصد منكم ؟ قال : العابد للّه ربّه في الحالين ، حتّى يأتيه اليقين ، فقلت : فمن السابق منكم بالخيرات ؟ قال : من دعا للّه إلى سبيل ربّه وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، ولم يكن للمضلّين عضدا ، ولا للخائنين خصيما ولم يرض بحكم الفاسقين إلّا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا [ 1 ] .
5 - قال المجلسي : روى السيّد بن طاوس في كتاب سعد السّعود من تفسير محمّد بن العبّاس بن مروان ، قال : حدّثنا علي بن عبد اللّه بن أسد ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفرّاء عن غالب الهمدانيّ ، عن أبي إسحاق السبيعي ، قال : خرجت حاجّا ، فلقيت محمّد بن علىّ فسألته عن هذه الآية :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ »
الآية فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق ؟ يعنى أهل الكوفة قال : قلت : يقولون : إنّها لهم قال : فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنّة ؟ قلت : فما تقول أنت جعلت فداك .
فقال : هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق أمّا السابق بالخيرات فعلىّ بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منّا أهل البيت وأمّا المقتصد فصائم بالنّهار وقائم باللّيل وأمّا الظّالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين وهو مغفور له يا أبا إسحاق بنا يفك اللّه عيوبكم ، وبنا يحلّ اللّه رباق الذلّ ، من أعناقكم وبنا يغفر اللّه ذنوبكم وبنا يفتح
هامش
[ 1 ] معاني الأخبار : 105 .