أنت الأمين محمّد قرم أغر مسودّ * لمسودين أطائب كرموا وطاب المولد
أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد * من لدن آدم لم يزل فينا وصىّ مرشد
فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تستفند * ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد
يقول ما زلت تتكلّم بالعلم قبل أن يوحى إليك وأنت طفل كما قال إبراهيم عليه السّلام وهو صغير لقومه
« إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
وكما تكلّم عيسى عليه السّلام في المهد فقال :
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
الآية » ولأبى طالب في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل ذلك في قصيدته اللّامية حين يقول :
وما مثله في الناس سيّد معشر * إذا قايسوه عند وقت التحاصل
فأيّده ربّ العباد بنوره * وأظهر دينا حقّه غير زائل
ويقول فيها
وأبيض يستسقى الغمام بوجه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
تطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيرة * وميزان عدل وزنه غير عائل
[ 1 ] .
هامش
[ 1 ] التوحيد : 158 .