سلاسل الذهب فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان ، والناس يحاسبون ويغتمون ويهتمون وهم يأكلون ويشربون ، فقال علىّ عليه السّلام : من هم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال هم شيعتك وأنت إمامهم وهو قول اللّه
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
قال على النجائب [ 1 ] .
8 - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب عن محمّد ابن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل عن قول اللّه عزّ وجل :
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
فقال : يا علىّ إن الوفد لا يكونون إلّا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا اللّه فأحبّهم اللّه واختصّهم ورضى أعمالهم فسمّاهم المتقين ، ثمّ قال له : يا علي أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّهم ليخرجون من قبورهم ، وأنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العزّ .
عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدّر والياقوت ، وجلائلها الإستبرق والسندس ، وخطمها جذل الأرجوان ، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه ، وعن يمينه ، وعن شماله يزفّونهم زفّا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم وعلى باب الجنة ، شجرة إنّ الورقة منها ، يستظلّ تحتها ألف رجل من الناس وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكية قال : فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر وذلك قول اللّه عزّ وجل :
« وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً »
من تلك العين المطهّرة .
قال ثم ينصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة ، فلا يموتون أبدا ، قال ثم يوقف بهم قدّام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار جلّ ذكره للملائكة الّذين معهم :
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 91 .