تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قائم لا انقضاء له ، فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد على عذاب الدّنيا المنقطع الفاني قال : فاختارا عذاب الدّنيا ، وكانا يعلّمان النّاس السحر في ارض بابل ، ثم لما علّما الناس السحر رفعا من الأرض إلى الهواء فهما معذّبان منكّسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة [ 1 ] . قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
- إلى قوله -
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
. 4 - عنه حدّثنى أبى عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، إنّ بني إسرائيل بعد موسى عليه السّلام ، عملوا المعاصي وغيروا دين اللّه ، وعتوا عن أمر ربّهم ، وكان فيهم نبىّ يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه ، وروى أنه ارميا النبيّ فسلط اللّه عليهم جالوت وهو من القبط ، فاذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأموالهم واستعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيّهم وقالوا سل اللّه أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللّه ، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت والملك والسلطان في بيت آخر لم يجمع اللّه لهم الملك والنبوة في بيت واحد . فمن ذلك قالوا ابعث لنا ملكا . . . الخ » وقوله «
قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
» فغضبوا من ذلك وقالوا «
أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
وكانت النبوة في ولد لاوى ، والملك في ولد يوسف ، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لأمه لم يكن من بيت النبوة ، ولا من بيت المملكة ، فقال لهم نبيّهم : «
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ، وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
» وكان أعظمهم جسما وكان
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 55 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 421 | الشيخ عزيز الله عطاردي