عصاه .
فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدانون له ويعملون حتّى بعث اللّه الأرضة ، فأكلت منسأته وهي العصا فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا سنة في العذاب المهين ، فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان ، قال فلا تكاد تراها في مكان الا وجد عندها ماء وطين .
فلما هلك سليمان وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ثم طواه ، وكتب على ظهره هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن دواد ، من ذخائر كنوز العلم ، من أراد كذا وكذا فليفعل كذا وكذا ، ثم دفنه تحت السرير ثم استثاره لهم فقرأه ، فقال الكافرون ما كان سليمان عليه السّلام يغلبنا إلّا بهذا وقال المؤمنون بل هو عبد اللّه ونبيه [ 1 ] .
قوله ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد الا باذن اللّه ) .
3 - عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال سأله عطاء ونحن بمكة عن هاروت وماروت فقال أبو جعفر ان الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض في كل يوم وليلة يحفظون أوساط أهل الأرض من ولد آدم والجن ويكتبون اعمالهم ويعرجون بها إلى السماء قال فضج أهل السماء من معاصي أهل الأرض فقد أمروا فيما بينهم ممّا يسمعون ويرون من افترائهم الكذب على اللّه تبارك وتعالى وجرأتهم عليه ونزهوا اللّه مما يقول فيه خلقه ويصفون .
فقال طائفة من الملائكة يا ربّنا ما تغضب ممّا يعمل خلقك في أرضك ومما
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 54 .