عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ
« حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
قال : الحنيفية من الفطرة التي فطر اللّه النّاس عليها لا تبديل لخلق اللّه ، قال : فطرهم على المعرفة به قال زرارة : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
الآية » .
قال أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذرّ فعرّفهم وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه ، وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ مولود يولد على الفطرة يعنى المعرفة بأنّ اللّه عزّ وجلّ خالقه ، كذلك قوله :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » *
[ 1 ] .
4 - عنه عن أبي على الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل القرآن ، أربعة أرباع ، ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام [ 2 ]
.
5 - باب العمل بما وافق كتاب اللّه
1 - الكليني عن البرقي عن أبيه مرسلا قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لا تتخذوا من دون اللّه وليجة ، فلا تكونوا مؤمنين ، فانّ كلّ سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع مضمحلّ كما يضمحلّ الغبار الّذي يكون على الحجر الصلد ، إذا أصابه المطر الجود ، إلّا ما أثبته القرآن [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] الكافي : 2 / 12 .
[ 2 ] الكافي : 2 / 628 .
[ 3 ] الكافي : 8 / 242 .