الغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن النّاس ، إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء ، قال جابر فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف أحد اليوم بهذه الصفة .
فقال : يا جابر لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرّجل أن يقول أحبّ عليّا وأتولّاه ، ثم لا يكون مع ذلك فعّالا فلو قال إني أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورسول اللّه خير من علىّ عليه السّلام ، ثم لا يتّبع سيرته ، ولا يعمل بسنته ما نفعه حبّه إياه ، شيئا ، فاتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه أتقاهم وأعملهم بطاعة اللّه ، يا جابر واللّه ما يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ إلّا بالطاعة ما معنا براءة من النار ولا على اللّه لأحد من حجة ، ومن كان للّه مطيعا فهو لنا ولىّ ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا ، عدوّ ما ينال ولايتنا إلّا بالعمل والورع [ 1 ] .
76 - عنه باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال قال اللّه عزّ وجلّ يا ابن آدم اجتنب ما حرّمت عليك ، تكن من أورع الناس [ 2 ] .
77 - عنه باسناده عن أبي بصير ، قال قال رجل لأبى جعفر عليه السّلام ، إني ضعيف العمل ، قليل الصّيام ، ولكنّى أرجو أن لا أكل إلّا حلالا ، قال فقال لي أىّ الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج [ 3 ] .
78 - عنه باسناده عن أبي عبيدة الحذّاء قال قلت لأبى جعفر عليه السّلام : حدثني بما انتفع به ، فقال يا أبا عبيده أكثر ذكر الموت ، فانّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلّا زهد في الدنيا [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] مجموعة ورام : 2 / 185 .
[ 2 ] مجموعة ورام : 2 / 186 .
[ 3 ] مجموعة ورام : 2 / 187 .
[ 4 ] مجموعة ورام : 2 / 193 .