فسخط الرّب وسوء الحساب ، والخلود في النّار [ 1 ] .
21 - الصدوق حدثنا ، علي بن أحمد ، قال حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، قال : حدثنا القاسم بن الرّبيع الصحاف ، عن محمّد بن سنان ، أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرام أكل مال اليتيم ، ظلما ، لعلل كثيرة من وجوه الفساد أوّل ذلك إذا أكل مال اليتيم ظلما ، فقد أعان على قتله ، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم بشأنه ، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه .
فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما خوّف اللّه عز وجل ، وجعل من العقوبة في قوله
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ »
ولقول أبى جعفر عليه السّلام ، انّ اللّه عزّ وجلّ وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين ، عقوبة في الدّنيا ، وعقوبة في الآخرة ، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم ، واستقلاله بنفسه ، والسلامة للعقب ، أن يصيبه ما أصابهم لما وعد اللّه فيه ، من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا [ 2 ] .
22 - عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد ، رحمه اللّه ، قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مهران بن محمّد عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : من شرب الخمر أو مسكرا لم تقبل صلاته أربعين صباحا ، فان عاد سقاه اللّه من طينة خبال قلت : وما طينة خبال ، قال صديد يخرج من فروج الزّنا [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] الفقيه : 3 / 573 .
[ 2 ] علل الشرائع : 2 / 166 .
[ 3 ] معاني الأخبار : 164 .