لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتّى ليوشك الرّجل منّا أن يسأل في يده ؟ فقال :
يا أبا عبد الحميد ، أترى من حبس نفسه على اللّه لا يجعل اللّه له مخرجا ؟ بلى واللّه ليجعلنّ اللّه له مخرجا ، رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا قلت أصلحك اللّه انّ هؤلاء المرجئة يقولون ما علينا أن تكون على الّذي نحن عليه حتّى إذا جاء ما تقولون كنّا نحن وأنتم سواء ؟
فقال : يا عبد الحميد صدقوا من تاب تاب اللّه عليه ، ومن أسرّ نفاقا فلا يرغم اللّه الّا بأنفه ومن أظهر أمرنا اهرق اللّه دمه يذبحهم اللّه على الإسلام كما يذبح القصّاب شاته ، قال : قلت : فنحن يومئذ والناس فيه سواء قال لا أنتم يومئذ سنام الأرض وحكّامها لا يسعنا في ديننا إلّا ذلك قلت فإن مت قبل أن أدرك القائم عليه السّلام ؟ قال : إنّ القائل منكم إذا قال : إن أدركت قائم آل محمّد نصرته ، كالمقارع معه بسيفه والشهادة معه شهادتان [ 1 ] .
2 - عنه عن معلّى عن الوشاء عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عمّار بن مروان ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت ، وأنكر الناس بعضهم بعضا فعند ذلك فانتظر أمر اللّه عزّ وجلّ قلت : جعلت فداك هذه الفاقة والحاجة قد عرفتهما فما إنكار النّاس بعضهم بعضا ؟ قال : يأتي الرّجل منكم أخاه فيسأله الحاجة ، فينظر إليه بغير الوجه الّذي كان ينظر إليه ويكلّمه بغير اللّسان الّذي كان يكلّمه به [ 2 ] .
3 - النعماني أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ، سنة تسع وعشرين ومائتين ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ،
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 80 .
[ 2 ] الكافي : 8 / 221 .