تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
صوّرنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه على عباده ولسانه النّاطق في خلقه ، ويده المبسوطة عليهم بالرأفة والرّحمة ووجهه الّذي يؤتى منه وبابه الّذي يدلّ عليه ، وخزّان علمه وتراجمة وحيه وأعلام دينه ، والعروة الوثقى والدّليل الواضح لمن اهتدى ، وبنا أثمرت الأشجار وأينعت الثّمار وجرت الأنهار ونزل الغيث من السّماء ونبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد اللّه ، ولو لأنا ما عرف اللّه ، وأيم اللّه لولا وصيّة سبقت وعهد اخذ علينا لقلت : قولا يعجب منه ، أو يذهل منه الأوّلون والآخرون [ 1 ] . 20 - عنه عن كتاب النصوص عن علىّ بن محمّد بن متولة ، عن محمّد بن عمر القاضي الجعابىّ ، عن نصر بن عبد اللّه عن الوشاء ، عن زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بيت أمّ سلمة فأنزل اللّه هذه الآية
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالحسن والحسين وفاطمة أجلسهم بين يديه ، ودعا عليّا عليه السّلام فأجلسه خلف ظهره وقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت أمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ؟ قال : أنت على خير ، فقلت : يا رسول اللّه لقد أكرم اللّه هذه العترة الطاهرة والذّريّة المباركة بذهاب الرجس عنهم ؟ قال : يا جابر لأنّهم عترتي من لحمي ودمى ، فأخى سيّد الأوصياء ، وابناي خير الأسباط ؟ وابنتي سيّدة النسوان ، ومنّا المهدىّ ، قلت : يا رسول اللّه ومن المهدىّ ؟ قال : تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار والتاسع قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 25 / 4 [ 2 ] بحار الأنوار : 36 / 308
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 382 | الشيخ عزيز الله عطاردي