أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ ثمامة بن أثال أسرته خيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اللهم أمكنّى من ثمامة فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّى مخيّرك واحدة من ثلاث .
أقتلك ، قال : إذا تقتل عظيما ، أو أفاديك ، قال : إذا تجدني غاليا ، أو أمنّ عليك قال : إذا تجدني شاكرا ، قال فإنّى قد مننت عليك قال : فإنّى أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنّك محمّد رسول اللّه وقد واللّه علمت أنك رسول اللّه حيث رأيتك وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق [ 1 ] .
13 - الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن منصور بن العباس ، عن علىّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بات آل محمّد عليهم السلام بأطول ليلة حتّى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم ولا أرض تقلّهم ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في اللّه ، فبيناهم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه .
فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، أنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ونجاة من كلّ هلكة ودركا لما فات « كلّ نفس ذائقة الموت وإنمّا توفّون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النّار وادخل الجنّة فقد فاز وما الحياة الدّنيا الّا متاع الغرور » إنّ اللّه اختاركم وفضلكم وطهّركم وجعلكم أهل بيت نبيّه واستودعكم علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصا ، عزّه وضرب لكم مثلا من نوره وعصمكم من الزّلل وآمنكم من الفتن .
فتعزّوا بعزاء اللّه ، فإنّ اللّه لم ينزع منكم رحمته ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل اللّه عزّ وجلّ الّذين بهم تمّت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة وأنتم
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 299